* مالحل .. والي اين تمضي الامور مع تشاد بعد انهيار ماتبقي من جدار اتفاق طرابلس الهش الذي ظل منذ توقيعه حبرا علي ورق احتاج لتدخل دول الجوار دائما لتفعيله علي نحو مافعلت اريتريا وليبيا اكثر من مرة .. لكن هذه المرة يبدو ان الاتفاق تدحرج بعيدا تحت النيران التشادية التي انهمرت علي (خور برنقة) بغرب دارفور وهي نيران قتلت ضابطا وجنودا سودانيين من الجيش والشرطة و بعض المدنيين ..هل نحن امام مرحلة جديدة في الصراع السوداني التشادي ..؟؟ هل انطلق رفاق نوري فعلا من الاراضي السودانية ثم هل دخل الجيش التشادي إلى السودان لملاحقة رفاق نوري والجنيدي !! ام ان الهجوم كان مخططا له ونفذ بعناية من قبل وزير الدفاع محمد نور الذي يعرف الاراضي السودانية والاوضاع السودانية تماما..!!
* الثابت ان الحدود الشرقية لتشاد والغربية للسودان شهدت عمليات نشطة و مواجهات دامية بين التحالف من اجل الديمقراطية والجيش التشادي الاسبوع الماضي على مقربة من الحدود مع السودان اعلنت تشاد علي اثرها انهاصدها طابورا مؤلفا من أكثر من 200 آلية عسكرية عبرت الحدود مع السودان وهاجمت مواقع الجيش قرب منطقة أمدجريما.هل طاردت قوات دبي قوات رفاق نوري الي داخل السودان ..!ثم هل خرج رفاق نوري من الاراضي السودانية كما تقول تشاد ..؟؟ واذا كان صحيحا ان القوات انطلقت من الاراضي السودانية وخاضت معركة خاسرة لماذا يطاردها الجيش التشادي وقد صد الهجوم كما يقول وزير الخارجية ...!! مالذي وضع الجيشان التشادي والسوداني وجها لوجه ... هل توقع التشاديون ان الدخول الي الاراضي السودانية لمطاردة جيش نوري آمن و بعيد عن القوات المسلحة ..؟؟ هل دخلوا قبلا وخرجوا دون صدام ماذا يحدث علي الشريط الحدودي بين السودان وتشاد وهو شريط ممتد لاكثر من 1300كم...؟؟
* الافادات التشادية جاءت علي لسان مصدر بالرئاسة التشادية طلب من وكالة الانباء الفرنسية حجب اسمه المسؤول اقر بالتوغل وقال ( الجيش التشادي دخل الى الاراضي السودانية لملاحقة متمردين مناهضين للرئيس ادريس ديبي انتو و اصطدم بالقوات السودانية)
*الجيش السوداني قال علي لسان المتحدث باسم الجيش السوداني العميد عثمان محمد الأغبش
ان قوات تشادية توغلت صباح الإثنين الموافق 9/4/2007م داخل الأراضي السودانيه وهجمت على القوات السودانية في منطقة خور برنقه داخل الأراضي السودانيه مستخدمةً في هجومها سبع مدرعات ومائه وأربعين عربه لاندكروزر مسلحه .وقد تصدت لهم القوات المسلحه وأجبرتها على الفرار إلى داخل الأراضي التشاديه .
*(140 ) سيارة لاندكروزر مسلحة ... هل كانت تطارد رفاق نوري فعلا .. متحدث باسم المتمردين التشاديين نفي امس ان يكون ما قاله الجيش التشادي صحيحا من انه كان يتعقب متمردين من الوفاق الوطني التشادي عندما توغل في الأراضي السودانية مؤكدا أن المتمردين لم ينكفئوا في أي وقت إلى الجهة الأخرى من الحدود.
وأوضح البساطي صالح أن الجيش التشادي بعد المعارك في أمدجيريما "بدلا من تعقبنا توجه مباشرة شرقا نحو السودان، مشيرا إلى أن الجيش كان يعلم "وذهب عن قصد وليس لملاحقتنا.
* مصدر عسكري طلب حجب اسمه قال عندما سالته ( لا اعتقد ان تشاد لديها حكومة مترابطة بحيث يمكننا القول ان القيادة هي التي اصدرت امرا بالتوغل في السودان ) واضاف ( هناك كنتونات تتحكم في المفاصل ) وتابع ( نحن نعلم ان المعارضة التشادية قوية ونعلم انها هاجمت القوات التشادية ثم انسحبت لداخل السودان )
* القوات التشادية تعقبتها اذن ..؟؟ قال نعم سالت ما اذا كان الجيش سيرد بقوة فعلا وفي عمق الاراضي التشادية قال ( نحن نعتبر ما حدث حادثا عرضيا )
* الخارجية السودانية استدعت السفير التشادي في الخرطوم، وأبلغته احتجاجها واستدعت ايضا السفيرين الليبي والإريتري لإطلاعهما على ما وصفتها بالخروقات التي ارتكبتها السلطات التشادية لاتفاق تطبيع العلاقات الذي انعقد بطرابلس في فبراير الماضي.وقبل ان نذهب للتداعيات دعوني اسال مصدرا مطلعا علي الملف التشادي – طلب حجب اسمه – عن المتبقي من اتفاق طرابلس قال( انا يائس من اتفاق طرابلس لان طرابلس نفسها كانت مشغولة وقت انجازها للاتفاق باتفاق اخر بين محمد نور ودبي ومشغولة بتوحيد الحركات المسلحة الناشطة ضد دبي مثل تيمان اردمي ونوري من اجل المصالحة الوطنية التشادية والسؤال هنا اذا كانت ليبيا حريصة علي المصالحة التشادية والعلاقات التشادية السودانية لماذا ابعدت ملف المصالحة عن اتفاق طرابلس ؟؟ لماذا لم تجعله جزءا من الاتفاق ) واضاف (تشاد هي التي كانت تبدا بالتصعيد عادة لكن الان التصعيد جاء من السودان وهو تصعيد الظروف الراهنة اري انها تجاوزته )
* ماهو دور محمد نور الذي انطلق من الاراضي السودانية لسنوات معارضا لنظام دبي قبل ان يوقع اتفاقا مع انجمينا جعله يتولي حقيبة وزارة الدفاع قال سليمان شوة عندما سالته عبر الهاتف امس وهو من منسوبي الوفاق الوطني التشادي ( نورلايملك ان يغير قواعد اللعب فدبي وشقيقه يسيطران علي الامور تماما ثم ان نور نفسه حانق علي السودانيين ويعتقد انهم خذلوه في فترة ماقبل توقيعه للاتفاق مع دبي ) وغير بعيد عن حديث شوة قال المصدر المطلع علي الملف التشادي (في تشاد لايملك الوزراء اي سلطة لان السلطة هناك لادريس دبي ولايمكن لاي من قادته التصرف دون الرجوع اليه )
* الوساطة الليبية تحركت اذ وصل التريكي الي تشاد امس بتكليف من الزعيم الليبي معمر القذافي على إثر التطورات التي إستجدت في العلاقة بين السودان وتشاد .وقالت وكالة الانباء الليبية ان التريكي سيعمل على تهدئة الموقف والعمل على حقن الدماء البلدين ومتابعة تنفيذ إلتزاماتهما بإتفاق .طرابلس للسلام بينهما الذي وقعاه بتاريخ 8 فبراير2006 وقبل ان تبدا المساعي الجديه تلقي سفير السودان بانجمينا طابا مفاجئا للقاء وزير الخارجية التشادي علامي
* سفير السودان في تشاد عبدالله الشيخ لـ " الصحافة " عبر الهاتف امس انه تلقي اعتذارا خلال لقاء جمعه مع علامي الليلة قبل الماضية ، واضاف " ابلغت خلال المقابلة التي تمت بطلب من الاخير ان الهجوم التشادي الذي استهدف معسكر للجيش السوداني في منطقة خور برنقة بولاية غرب دارفور غير مقصود وان تشاد تاسف لوقوع ضحايا سودانيين ) قال(نقلت هذه المستجدات في الموقف التشادي الي حكومتي في حينه) .
* الشيخ قال ان الوزير التشادي ابلغه انه يعتزم التوجه الي الخرطوم بعد غد السبت علي راس وفد عالي بتكليف من الرئيس ادريس دبي لشرح الامر للمسؤوليين السودانيين ، مشيرا الي ان قبول ذلك من عدمه اصبح في يد القيادة بالخرطوم . وطبقا للشيخ فان وزير خارجية تشاد اكد له ان قوات بلاده كانت تتعقب متمردين تشاديين بالمنطقة الحدودية وان الامر كان بالنسبة لها مفاجئا عندما وجدت نفسها تطلق النار علي الجيش السوداني مشيرا انها انسحبت فور علمها بان المواجهة مع قوات سودانية وليست متمردين .وتابع الشيخ ( نقلت لعلامي احتفاظ بلادي بحق الرد علي الهجوم الذي اري انه غير مبرر) واضاف (كان الامر مفاجئا بالنسبة لي عندما اعتذر علامي " .
*موقف الحكومة عبر عنه وكيل وزارة الخارجية الدكتور مطرف صديق في المؤتمر الصحافي الذي عقده امس قال( هنالك ضحايا وخراب واموال نهبت من مواطنيين ولابد من معالجة هذه الامور عبر الاليات الاقليمية لكي لايتكرر ماحدث) واضاف ( الاعتداء غير مفهموم وغير مبرر) وتابع (السودان يحتفظ بحقه القانوني في الرد) واشار صديق الي موقف تشاد القديمة اذ سبق لتشاد ان اشتكت السودان بغير حق )قال ( سنستغل حقنا القانوني في كل المؤسسا ت الدولية حتي لايتكرر ذلك )
* الوفد التشادي يعتزم زيارة الخرطوم بعد غد السبت ..هل ستستقبله الخرطوم ... الاجابة يبدو انها غير متوافرة بشكل واضح حتي وقت اعدادنا لهذا التقرير ... البعض قال ان قبول الاعتذار ربما كان بيد الجيش الان فيما راي المصدر المطلع علي الشان التشادي ان السودان الذي بدأ يتحدث عن حسن الجوار سيقبل الاعتذار التشادي .