التسجيل  |  الدخول  

 خياراتي تصغير
يجب عليك تسجيل الدخول قبل أن تتمكن من إنشاء وتعديل البلوج الخاص بك.

  البحث  
    

  رأسمالية تحت (قبعة) سياسية  
الموقع: مدوّنات سودانية  الناصري    
أرسل عن طريق: abutalib agooz 31/01/2008 11:52 م
نبأ انضمام ثلاثة من الرأسمالية المؤثرين في الدولة الى أروقة المؤتمر الوطني

لعل عناصر المؤتمر الوطني كانوا أكثر الناس تبسماً في صفوف من يتلذذون بقراءة الصحف اليومية وهي متراصة بصورة محفزة للشراء بعد اطلاعهم على نبأ انضمام ثلاثة من الرأسمالية المؤثرين في الدولة الى أروقة المؤتمر الوطني على النقيض لمناصري الحزب الاتحادي الديمقراطي الذين أظهروا ململة من الهجرة العكسية لقيادات الحزب.
هذه الصورة يمكن التعامل بها (سطحياً) مع خبر انضمام رجل الأعمال الشهير علي أبرسي ورئيس لجنة المحاسبة والانضباط بالحزب الاتحادي هشام البرير ووزير الصناعة الأسبق ابراهيم رضوان الى المؤتمر الوطني والمحتفى بهم في حفل حضره رئيس الجمهورية المشير عمر البشير ورئيس القطاع الاقتصادي بالحزب عوض الجاز الذي قل ما يحضر في المظاهر الاحتفالية وبمجرد الخوض في التفاصيل يكتشف ان الوسط الاقتصادي لم يفاجأ بالأمر لأن ثلاثتهم لم يظهروا مواقف معادية للمؤتمر الوطني وكانت مواقفهم أشبه بمواقف قياداته، ويذكر أن أبرسي كان أحد المؤيدين في البرلمان لزيادة القيمة المضافة في الموازنة العامة الى جانب تقلدهم مناصب باتحاد أصحاب العمل الذي يتبنى حملة حالية لإبعاد القطاع الخاص من شبح عطلة اليومين (الجمعة والسبت) وان انسلاخهم عن الحزب مختلف عليه يرى بعضهم انه غير مؤثر وبعضهم ينحي باللائحة للفتيت الذي يعيشه الحزب الإتحادي الذي رمى بهؤلاء في حضن المؤتمر الوطني، وينسب الرأي الأول بأنهم غير مؤثرين الى القيادي علي محمود حسنين أكثر المعارضين لتحالف حزبه مع المؤتمر الوطني وأطلق عبارة تجسد ذلك قائلاً: (ندعم كل من يجد أشواقاً في المؤتمر الوطني ونمد الأيادي مصافحة لنهنئهم على شجاعتهم للانخراط في حزب آخر كأفراد)، غير ان جناح الحزب الاتحادي الديمقراطي الموحد أبرز حسرته في بيان أصدره أمس كرد فعل على الخطوة وعلى ما يثار عن ان الحزب الاتحادي أصبح مدمناً لتصدير قياداته وكوادره الى المؤتمر الوطني.
وأهاب بالاتحاديين لإجراء مراجعة وتقييم داخله تتناسب مع حجم هذا (النزيف) الحزبي الغريب على جسد وتاريخ الحركة الاتحادية. ولاذ المعنيون بالأمر بالصمت وفضلوا عدم التعليق على الأمر، واعتذر ابرسي عن الحديث لـ(السوداني) بناءً على وعد قطعه لنفسه بعدم التحدث حالياً للإعلام، ورفضت مجموعة من قيادات المؤتمر الوطني المتاحة التطرق لانضمام قيادات من الحزب الاتحادي ووجهني الناشط في الحزب بالتحدث مع آخر يجد في نفسه رغبة للتعليق على ما حدث، وفيما توخى هؤلاء جانب السكون أطلق العنان لكثير من التحليلات السياسية ويرجع أغلبهم الهجرة العكسية لهؤلاء لوعود زعيم الحزب الاتحادي مولانا محمد عثمان الميرغني بالعودة دون ان تلامس أقدامه أرض البلاد وان المجموعة الاقتصادية بالحزب كانت تنتظر عودته ومشاركته في الحكومة لتسهيل أمورهم ولكنها فقدت العشم في العودة، وآخرون يرون انها (صفقة تجارية) ناتجة عن كروت ضغط وضعها المؤتمر الوطني على طاولة هؤلاء منها قانون الاستثمار المجاز الذي قلل من الإعفاءات والامتيازات الممنوحة لرجال الأعمال بحجة ان تلك الامتيازات استغلت من بعض رجال الأعمال في غير موضعها ولكن التقديرات والتكهنات تعاطت مع تلك التعديلات من منطلق سياسي واعتبرت حينها محاولة غير مباشرة للضغط على رجال الأعمال، إما لدفعهم لتأييد المؤتمر الوطني علانية أو سراً أو على الأقل عدم الانخراط في المجموعات المناوئة له، ومثل ذلك رأى غالبية في البرلمان أثناء التداول حول بنود القانون. والسؤال الملح الذي الصق بانضمام هؤلاء لماذا تخيروا هذا الوقت بالذات؟ عدد من السياسيين يرى ان التوقيت له علاقة بالانتخابات، مستدلين بأنه شمل الأسر ودفع آل البرير بـ 47 فرداً، وان لأبرسي قومية لا يستهان بها باعتبار انه مؤثر على بني جلدته الى جانب تمويل العملية الانتخابية بضمانات مستقبلية في ظل ما يثار عن ان العمل الاقتصادي يجافي الانتعاش دون سند سياسي وان اسماء جديدة بدأت تسطع في سماء الرأسمالية يمكن ان تكون خصماً أو تسحب من رصيد الولاءات القديمة.
ويضاف الى ان الأمر لم يكن مفاجئاً لأن الترتيب له قديم وقادت قيادات من المؤتمر الوطني يقال على رأسهم أمين التعبئة السياسية في الحزب ابراهيم غندور حواراً طويلاً لإقناع هؤلاء للانضمام الى صفوفهم ووزير المالية الزبير أحمد الذي يترأسه عوض الجاز في الحزب.
وخلافاً للتوقعات لم يثر النبأ حفيظة علي محمود حسنين أكثر المتحمسين لوحدة الحزب الاتحادي وقال لـ(السوداني) في هدوء غير معهود عند الرجل اعتقد ان هؤلاء لهم أشواق في المؤتمر الوطني ونحمد لهم شجاعتهم انهم ذهبوا أفراداً بدل ان يقودوا وراءهم الحزب، وأسدى بالنصح لكوادر الحزب الاتحادي لإرداف الأمر بآخر إذا لمسوا في أنفسهم ميلاً الى المؤتمر الوطني، وقال إن مصطلح أشواق يحمل معاني كثيرة منها الموازنة ومصالح متبادلة، وأكد ان هؤلاء لن يؤثروا على الحزب الاتحادي وغيرهم ممن هاجر وآخر من لقى حتفه فلم يأثروا على مسيرة ونضال الحركة الاتحادية.
ولكن الحزب الاتحادي الموحد حمل جناح المرجعيات وزر الدفع بالقيادات الى المؤتمر الوطني وأبى ان يلوم الثاني ولكنه أنحى باللائمة على قيادة المرجعيات التي تلوذ بالصمت حيال الهجرة السياسية التي قاد مسيرتها السيد محمد سر الختم الميرغني قبل عدة سنوات.
وقال في بيان أصدره أمس ان مغادرة هؤلاء لحزب الميرغني المرجعيات لا شك انها تمثل خسارة فادحة للحركة الاتحادية قبل حزب المرجعيات ويبدو ان في الأمر مفارقة فجناح المرجعيات ينبغي ان يكون انضمامهم الى حزب آخر القى بظلال سالبة يبدي جناح آخر أسفه على الخسارة الفادحة في جناح المرجعيات.
وبعيداً عن إبداء الخواطر السياسية حيال هروب هؤلاء من واقع الحزب الاتحادي يصف اقتصاديون الخطوة بأنها في مصلحة المؤتمر الوطني إذ ان كل من ابرسي والبرير ورضوان والذين سبقهم النفيدي الذين فضلوا البقاء تحت مظلة المؤتمر الوطني يمكن ان يكونوا وسطاء بين القطاعات المحلية والحكومية والأجنبية. وقال شيخ المك الذي أبعد عن منصبه بوزارة المالية لـ(السوداني) ان للبرير وأبرسي عقليات واسعة ويمكن ان يكونوا سفراء للسودان لما يتحلون به من سمعة طيبة، ووضع الرجل علامة خطأ على ما يثار عن ان الصفقة بغرض تمويل الانتخابات، وقال إن انضمامهم جاء في سياق التوجه للوفاق الوطني.
ويرى إبراهيم كبج الخبير الاقتصادي المعروف بآرائه الجريئة ضد السياسات الاقتصادية في ظل حكومة الوحدة الوطنية ان الأمر غير مستغرب، وابتدر حديثه بضحكة سخرية وقال (شبهينا واتلاقينا)، وبرر حديثه بأن الأمر غير مفاجئ بأن الحزب الاتحادي الديمقراطي بمختلف مسمياته سابقاً وحالياً كان يسيطر عليه التجار والصناعيون ويصعب على هؤلاء الابتعاد عن السلطة وان طموحهم فيها يدفع لإحداث مثل هذا الاختراق، واضاف ان الأمر طبيعي وخالٍ من أي أسباب وطنية انما الغاية شخصية لمواصلة دورهم في المجال الاقتصادي ووجدوا الأرضية ممهدة لذلك ولا يفوتنا انه كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن تحالف مرتقب بين الحزب الاتحادي وحزب المؤتمر الوطني، ووصف الانضمام بأنه (صفقة تجارية) تراعي مصلحة مباشرة من فتح البنوك وفتح الطريق أمام المشاريع ويأخذون نصيبهم مما يجنيه المؤيدون للنظام - على حد قوله-.
وفي حديث للصحافة نسب للصحفي - أحمد فضل - قال هاشم البرير أحد المنضمين الى المؤتمر الوطني والمفارقين لمقاعد الحزب الاتحادي ان القرار اتخذته أسرة البرير إحدى الأسر المؤسسة للحزب بأكملها وليس قراراً اتخذه لوحده، وأكد ان 47 فرداً من أسرة البرير رافقوه بالاثنين الماضي الى دار المؤتمر الوطني، وأشار الى ان أسرة النفيدي كانت أعلنت من قبل انضمامها للمؤتمر الوطني وشهد الاحتفال أحد أفرادها. وأفاد البرير انه تخلى عن ستة مناصب داخل الاتحادي عن قناعة، مؤكداً انه أطلع النائب الأول في الحزب الاتحادي على الأمر، وقال: (خلاف الرأي لا يفسد للود قضية). وعلى الرغم من تقاطع الأداء بالحزب الاتحادي ما بين غاضب على الخطوة وآخر لا يبالي بها وجدت عند المؤتمر الوطني احتفالاً حضره أكبر قياداته، وقال رئيس الجمهورية فيه (إننا مستعدون لدفع مستحقات التحول الديمقراطي). ولم يكن الفرح قاصراً على القيادات وامتدت سلسلته الى القاعدة التي اعتبرت الأمر أكثر فرحاً، وقال أحدهم منذ اطلاعي على الخبر لم تسعني الفرحة ولم يجانبه الصواب لأن الأموال في اللغة العامية تعرف بـ(الضحاكات).


حقوق النشر والطبع محفوظة ©2008 abutalib agooz
الارتباط الدائم |  المتابعة

تعليقات (3)   إضافة تعليق
رد: رأسمالية تحت (قبعة) سياسية    عن طريق sudanesebloggers في 06/02/2008 07:21 ص
نزف لكم خبر إطلاق (رابطة المدونين السودانيين) في ثوبها الإحترافي الجديد.

نرجو تكرمكم بزيارة موقع الرابطة
http://sudanesebloggers.com
والعمل على إثرائها بنقاشاتكم ومرئياتكم حول البيان التأسيسي و الاهداف وذلك لتتمكن الرابطة - بعونكم - من تحقق هدفها المنشود و لتكون فاعلة في خدمة التدوين والمدونين في السودان.

ولكم الشكر مع صادق التحايا

رد: رأسمالية تحت (قبعة) سياسية    عن طريق سندباد في 12/04/2008 03:12 ص
ما قدرتا اقراهو

رد: رأسمالية تحت (قبعة) سياسية    عن طريق elnoormusa في 06/09/2008 04:49 م
ماقدر اقرأ الموضوع لانو الكتابة داخله فى بعضها


اسمك:
العنوان:
التعليق:
إضافة تعليق   الغاء